هل المشي أم السباحة أم الطيران أسهل على الحيوان؟ من وجهة نظر الطاقة، تبدو السباحة هي الخيار الأفضل - تخيل فقط كيف تقطع بضع بوصات إضافية بعد ضربة واحدة في حوض السباحة. لكن الباحثين الذين يدرسون ما يُسمى "تكلفة النقل" لدى الحيوانات تجاهلوا تاريخيًا خصائص الغلاف الجوي مثل الرياح والتيارات الهوائية التي يمكن أن تؤثر على مقدار الطاقة اللازمة للطيران.
لذا، قام فريق بتجميع بيانات تتبع لخمسين نوعًا من الطيور والخفافيش على مدى سبعة عشر عامًا. درسوا أحجام أجسام الحيوانات وتسارعها، ووجدوا أن الطيران، بالنسبة للطيور المحلقة كالنسور والعقبان، يصبح أقل تكلفة كلما ازداد حجمها . وبما أن هذه المخلوقات تستغل التيارات الهوائية الصاعدة للتنقل بأقل قدر من رفرفة الأجنحة، فإن انخفاض استهلاك الطاقة لديها قد يضاهي استهلاك الحيوانات السابحة.
مع ذلك، لم يكن التحليق الوسيلة الأرخص للتنقل بالنسبة لجميع أنواع الطيور. فبالنسبة للطيور التي يقل وزنها عن 10 غرامات، كان رفرفة الأجنحة أسهل من الناحية الطاقية. وهناك أنماط طيران أخرى مفيدة أيضاً، مثل الطيران بالقرب من سطح الماء لتقليل مقاومة الماء وزيادة قوة الرفع.
وتشير النتائج أيضًا إلى أنه مع تغير المناخ الذي يؤدي إلى تغيير الغلاف الجوي، فقد يتغير كيف يمكن للحيوانات الاستفادة من السماء لجعل الطيران رخيصًا.
قالت مارتينا سكاكو، المؤلفة المشاركة في الدراسة، في بيان: "قد تبدو السماء بالنسبة لنا مجرد خلفية للحيوانات الطائرة، لكنها مورد أساسي يمكن أن يُغير تكلفة الرحلة بشكل كبير ". وأشار أندرس هيدنستروم، في مقال رأي ذي صلة، إلى أن التنبؤ بتأثيرات تغير المناخ على الطيران سيتطلب إجراء بحوث إضافية معمقة حول تكاليف وسائل النقل المختلفة .
اقرأ الورقة العلمية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق