السبت، 19 سبتمبر 2026

قد تقيس عدساتك اللاصقة في يوم من الأيام مستويات التوتر لديك

يستخدم مئات الملايين من الناس الساعات الذكية لجمع بيانات حيوية تتراوح من معدل ضربات القلب إلى جودة النوم. والآن، يعتقد العلماء أن قطعة تقنية أخرى قابلة للارتداء يمكن أن تتعقب مستويات التوتر لديك: العدسات اللاصقة .
تُعدّ الدموع من أقل سوائل الجسم التي يمكن جمعها تدخلاً، وتحتوي على مؤشرات حيوية مثل السيروتونين، التي تكشف معلومات عن مستوى التوتر والمزاج لدى الأفراد. ولجمع الدموع وتحليلها في الوقت الفعلي، ابتكر الباحثون "مختبرًا على عدسة لاصقة" يتكون من مستشعر كهروكيميائي للسيروتونين مثبت على عدسة هيدروجيلية ناعمة. وقد أظهر اختبار الجهاز لمدة 28 يومًا باستخدام دموع اصطناعية قدرته على قياس مستويات السيروتونين بدقة، مع تحمله للطي واللف والتمدد.
بعد التأكد من سلامة الجهاز وتوافقه الحيوي، انتقل الباحثون إلى تجارب على حيوانات حية، بما في ذلك الخنازير والفئران، بل وأجروا دراسة تجريبية على 30 شخصًا طُلب منهم أداء مهام مرهقة مثل التحدث أمام الجمهور وإجراء العمليات الحسابية. وكشفت التجارب أن الإجهاد المزمن يُسبب بالفعل انخفاضًا في مستوى السيروتونين في الدموع.
مع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً قبل أن يستخدم الناس العدسات اللاصقة كخواتم لقياس المزاج. فالأجهزة، على سبيل المثال، لم تكن لاسلكية بالكامل، ولا يمكنها رصد سوى هرمون واحد في كل مرة. ومع ذلك، كتب الباحثون: "مع مزيد من التطوير، والتكامل اللاسلكي، والتحقق السريري، يمكن لأجهزة الاستشعار الحيوية الموجودة في العدسات اللاصقة والمُعتمدة على الدموع أن تُمكّن من المراقبة الطولية غير الجراحية للديناميكيات الكيميائية الحيوية في الحياة اليومية".  

المزيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق